الوصف الامثل للعراب بيلسا الوفي لافكاره منذ نعومه اضافره في عالم التدريب ، فالارجنتيني معروف بالتمسك بأفكاره التدربية التي كانت مراجع لابرز مدربي العصر الكروي الحديث ، هو يشبه أستاذ الجامعة، يعرف كل النظريات ويمتلك إجابات على أي سؤال، ويمكنه أن يعتكف في مكتبه طوال اليوم يطالع الكتب ويعد المحاضرات ، قد لا يعرف الكثير عن سوق العمل، ولا يمتلك المهارات الحياتية المختلفة، ولا يطيق أحد العمل معه، لكن الكل يحب أن يزوره ويتعلم منه .
أخر مفاجأت العقد الثاني من القرن 21 هو امر نادر الحدوث ان يغير مارسيلو بيلسا افكاره الكروية ، اخر مباريات الفريق كانت امس ضد وست بروميتش وقبلها ضد بيرلي هو التغيير في الهيكلية الخروج بالكرة مختلفاً عما تعودنا عليه ، حيث يقوم لاعبي الوسط بالتحرك جانباً وفتح مساحة في الوسط لفيليبس وهذا يسهل كثيراً في عملية الخروج بالكرة ويجعل الفريق يربح اجزاء من الثانية لكسب التحولات من الدفاع الى الهجوم ، اما مع كليتش تقع مسؤوليته في الربط بين الدفاع والهجوم حيث تشكيل زيادة عددية من خلال التحرك بدون كرة مع تثبيت المحاور ليجعل اللعب يسير بأنسيابية .
هكذا تغيير الذي لم نتعود مشاهدته مع الفرق التي تكون تحت قيادة بيلسا لم يأتي من فراغ بل التراجع في النتائج ونقاط الخلل الذي قدمه ليدز خلال المباريات السابقة و نزيف النقاط الذي حصل عكس ما توقعناه بالبداية القوية التي ظهر بها ليدز مطلع البريميرليغ ..
هكذا تغيير يجعل عشاق بيلسا يفرحون لانه سيبتعد قليلاً عن دائرة الانتقادات ويجعل بعض المشككين في احقيته كواحد من معلمين الكرة على مر العصور ..
الكاتب : محمود_كريم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق